عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3931
بغية الطلب في تاريخ حلب
واليا على دمشق فأتى ذنبه فبلغ يزيد خبره فوجهني إليه فأتيته فسالمني وبايع ليزيد قال فلم نرم حتى رفع لنا شخص مقبل من ناحية البرية فبعثت إليه فأتيت به فإذا هو الغزيل أبو كامل المغني على بغلة للوليد تدعى مريم فأخبرنا أن الوليد قد قتل فانصرفت إلى يزيد فوجدت الخبر قد أتاه قبل أن آتيه أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد الفقيه فيما أذن لنا في روايته عنه وسمعت منه بعض الكتاب قال أخبرنا عمي أبو القاسم علي بن الحسن قال قرأت على أبي القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان عن عبد العزيز بن أحمد قال أخبرنا عبد الوهاب الميداني قال أخبرنا أبو سليمان بن زبر قال أخبرنا عبد الله بن أحمد بن جعفر قال أخبرنا محمد بن جرير قال حدثني أحمد بن زهير قال حدثني عبد الوهاب بن إبراهيم قال حدثني أبو هاشم مخلد بن محمد بن صالح قال كان أبو الورد وذكر مبايعته عبد الله بن علي وتبييضه بعد ذلك على ما سنورده في ترجمته إن شاء الله تعالى قال فلما بلغ عبد الله بن علي تبييض أهل قنسرين خرج متوجها للقاء أبي الورد وقد كان تجمع مع أبي الورد جماعة من أهل قنسرين وكاتبوا من يليهم من أهل حمص وتدمر فقدم منهم ألوف وعليهم أبو محمد بن عبد الله بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان فرأسوا عليهم أبا محمد ودعوا إليه وقالوا هو السفياني الذي كان يذكروهم في نحو من أربعين ألفا فلما دنا منهم عبد الله بن علي وأبو محمد معسكر في جماعتهم بمرج يقال له مرج الأخرم وأبو الورد المتولي لأمر العسكر والمدبر له وهو صاحب القتال والوقائع ووجه عبد الله بن علي أخاه عبد عبد الصمد بن علي في عشرة آلاف من فرسان من معه فناهضهم أبو الورد ولقيهم فيما بين العسكرين واستحر القتل في الفريقين وثبت القوم وانكشف عبد الصمد ومن معه وقتل منهم يومئذ ألوف وأقبل عبد الله حيث أتاه عبد الصمد ومعه حميد ابن قحطبة وجماعة من معه من القواد فالتقوا ثانية بمرج الأخرم فاقتتلوا قتالا